يتحدر القديس اليان من حمص في وسط سوريا، واستشهد على ايدي الرومان لرفضه التخلي عن دينه المسيحي.
وقال الاب جاك مراد المسؤول في هذا الدير التابع للسريان الكاثوليك في اتصال هاتفي معه في ايطاليا بعد ان شاهد صورا للتابوت ارسلتها له فرانس برس عبر تطبيق واتس اب “انه فعلا تابوت القديس مار اليان وعظامه”.
وكان هذا الكاهن تمكن من الفرار من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية في تشرين الاول 2015 بعد ان بقي محتجزا لديه 84 يوما، حيث هدد بالقتل في حال لم يتخل عن دينه ويعتنق الاسلام.
 
وقال الاب جاك مراد لفرانس برس “انا في غاية الحزن وافضل التزام الصمت، لان الصمت بمواجهة كل ما يحصل هو كلمة الحق”.
اما الكنيسة الجديدة في الدير التي دشنت في التاسع من ايلول عام 2006 فهي متفحمة بالكامل، والطاولة الحجرية التي كانت تستخدم مذبحا محطمة.

ويحوي الدير 16 غرفة دمر القصف قسما منها، فيما لا تزال الطناجر والصحون مبعثرة في المطبخ وقاعة الطعام بعد ان غادر مسلحو التنظيم الجهادي المكان على عجل.
وفي غرفة مجاورة لا تزال قائمة اكياس صغيرة تحوي بقايا عظام تعود الى مقبرتين واحدة مملوكية والثانية عثمانية على مقربة من الدير، قام علماء اثار بجمعها في الدير، بحسب ما قالت لفرانس برس مي معمرباشي التي شاركت قبل عشر سنوات في اعمال تنقيب في هذا المكان.
ويوضح الاب مراد ان كنيستين اخريين في وسط مدينة القريتين، واحدة للسريان الارثوذكس واخرى للروم كاثوليك، تعرضتا للحرق منذ الاسبوع الاول لوصول مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية.

ومن اصل سكان المدينة المسيحيين ال900 بقي 277 منهم فيها حتى بعد دخول مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية اليها. وتم اعدام شخص منهم، فيما قتل عشرة اخرون في القصف، وخمسة لا يزالون محتجزين لدى التنظيم. اما الباقون فتمكنوا من الفرار نهاية العام 2015 بحسب الاب مراد.
وتقول الروايات انه مع وصول الاسلام الى المدينة في القرن السادس اعتنق احد اعيانها المسيحيين الاسلام، في حين بقي آخر على دينه المسيحي، ما سمح للطرفين بتبادل حماية كل منهما للاخر بحسب التطورات.