علا بنت الشاطىء
هلا بك اخى اختى فى منتدى علا بنت الشاطىء نتمنى لكم قضاء وقت ممتع معنا وتحميل موفق للجميع الاداره
لو تريد تكون عضو ادخل وسجل ادناه لو كنت عضو ادخل دخول ادناه

علا بنت الشاطىء

منتدى شامل
 
الرئيسيةالبوابة*التسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» ما الذي حصل ؟
الأحد 15 يوليو 2018, 2:20 am من طرف علا المصرى

» شكرا لكل اسرة المنتدى الكرامى عنكم
الأحد 15 يوليو 2018, 2:16 am من طرف علا المصرى

» الزعفران اغلى التوابل فى العالم
الجمعة 13 أبريل 2018, 9:54 pm من طرف عاشقة الجنة

» الفواكه > أكي دنيا - إهليلج
الجمعة 13 أبريل 2018, 9:54 pm من طرف عاشقة الجنة

» طريقة رز بالدجاج لذيذة
الجمعة 13 أبريل 2018, 9:52 pm من طرف عاشقة الجنة

» عمل صينية سمك
الجمعة 13 أبريل 2018, 9:52 pm من طرف عاشقة الجنة

» قواعد التربية السليمة للاطفال
الجمعة 13 أبريل 2018, 9:52 pm من طرف عاشقة الجنة

» نصائح للتعامل مع الطفل بعد فقدان والده أو والدته
الجمعة 13 أبريل 2018, 9:52 pm من طرف عاشقة الجنة

» الحياة الأسرية: بين الصفاء والتعكير
الجمعة 13 أبريل 2018, 9:51 pm من طرف عاشقة الجنة

» تعريف الأسرة
الجمعة 13 أبريل 2018, 9:51 pm من طرف عاشقة الجنة

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
علا المصرى
 
امين
 
كيان انثى
 
الهام المصرى
 
شريف كمال
 
هتروق وتحلى
 
آســــــــــــر
 
عصام بكار
 
شاعر الرومانسية
 
شهد الملكة
 
سحابة الكلمات الدلالية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر نشاطاً
قصة (( في الحلال ))
<<< قصة رجولة استاذ >>>
ميراث خطر - ستيفاني هوارد - رواية ميراث خطر كاملة
القرآن الكريم (كتابة)
1200 - المستبد - عبير دار النحاس ( كاملة )
أسماء الله الحسنى
"اللاهوت المسيحي والإنسان المعاصر"
++++ موضوع متكامل لكل طقوس كنيستنا القبطية ++++ ادخل واستمتع
رواية جزيرة الأقدار -مارجري هيلتون -روايات عبير القديمة ( كاملة)
رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 3:57 am

كان من حسن الحظ أن أيفا مايور أختارت تلك اللحظة بالذات كي تدخل الغرفة وتعلن أن وقت الزيارة قد أنتهى , وأن المريضة بحاجة ألى المزيد من العلاج , لم تقل ميراندا شيئا , أصيبت بصدمة وذهول , وشعرت بأعياء شديد , وللمرة الثانية خلال يومين , أنهارت في سريرها وأغمي عليها.
عندما أستعادت وعيها بعد قليل , كان رافاييل وأيفا في الغرفة , وسمعته يقول لها بهدوء حازم :
" لا يزال جسمك ضعيفا للغاية , يا آنسة , ويجب ألا يتعرض للأرهاق والصدمات , أنني مضطر لمنع الزيارات عنك حتى أشعر آخر".
كرست ميراندا جميع طاقاتها خلال اليومين التاليين لأستعادة قوتها ونشاطها , أكلت كل شيء أعطي لها , وتناولت الحبوب المهدئة للأعصاب بدون تردد أو أحتجاج , كما أنها حاولت جهدها ألا تفكر أبدا برافاييل ,ولكنها أتخذت قرارا هاما , فبمجرد أن تستعيد عافيتها , سوف تأخذ لوسي وترحل بها عن هذا الوادي ..... أن قبل الآخرون أو رفضوا!
في نهاية اليوم الخامس , تمكنت ميراندا من مغادرة سريرها والسير قليلا في أرجاء البيت , كانت تعرج بعض الشيء وظهرها لا يسمح لها بعد بحمل حقيبة أو السير مثلا نحو الطائرة بدون مساعدة .ولكنها كانت تحرز بعض التقدم , وفي تلك الليلة , أستعصى عليها النوم بسبب كثرة تفكيرها برافاييل , حاولت البحث عن الحبتين المهدئتين اللتين تركتهما لها أيفا , ألا أن يدها أرتطمت بكوب الماء فوقع أرضا.
" اللعنة ! اللعنة! اللعنة!".
قامت من سريرها وتوجهت ألى المطبخ لأحضار كوب آخر , ولما فتحت اباب , وجدت رافاييل جالسا على مقعد خشبي وهو يضع وجهه بين راحتيه , لم يشعر بدخولها ألا بعد لحظات طوال , وما أن رفع رأسه لينظر أليها حتى شهقت متألمة بسبب الأعياء الذي بدا على وجهه.


" رافاييل! هل أنت.......مريض؟ الوقت متأخر جدا , فلماذا لم تذهب ألى النوم ؟".
وقف بصعوبة وتمايل جسمه قليلا قبل أن يسألها :
" ماذا تريدين ؟ كنت على وشك الذهاب ألى سريري".
" أوقعت كوبي بسبب الظلام , هل تظن أن بأمكاني الحصول على كمية قليلة من الماء ؟".
" ماذا؟ أوه...... أوه... نعم, طبعا , سوف أغلي لك كمية تكفيك".
" لا بأس , يمكنني أن أفعل ذلك بنفسي".
وقفت تنظر ألى الأبريق النحاسي وهي تشعر بأنقباض شديد لوجودها معه في مثل هذا الوقت , وفجأة أحست بأنه أصبح وراءها مباشرة ,حبست أنفاسها بسرعة وبدأت تسمع ضربات قلبها , وأقنعت نفسها بأنها أذا ظلت واقفة بدون حراك فأنه لن يلمسها.
ولكنها كانت مخطئة ! طوقها بذراعيه وشدها أليه بقوة , حاولت التملص منه , لأنه سيكره نفسه في وقت لاحق بسبب خطيئته ...... وسيكرهها هي أيضا , ولكنه شل قدرتها على التحرك متمتما وهو يعانقها :
" لا تتحركي!".
حاولت الأبتعاد عنه وهي تقول أحتجاجا :
" لا , يا رافاييل ! لا!".
ضمها أليه بقوة أكثر وراح يداعبها بنهم , أغرتها نفسها بالأستسلام , ولكنها أحتفظت برباطة جأشها وقررت الأستماع ألى نداء العقل..... عوضا عن نداءات العاطفة , تململت بين ذراعيه بعصبية وقالت :
" أتركني , يا افاياييل , أتركني ! فكر بما تفعل!".
" وهل تظنين أنني لا أفكر ...... أو أشعر ..... أو أرغب؟ لا تحاربينني , يا ميراندا ! أنا مجرد أنسان! وبأمكان الرجل أن يتحمل ألى حد معين فقط! أنت تظنين أنني شخص بارد .... لا يعرف معنى المشاعر العاطفية والأحاسيس المتدفقة , ولكنك مخطئة! هل تظنين أنني لم أعرف الحب مع أمرأة أخرى , أو أنني لم أتمتع بذلك ؟ لا , لن أخيب أملك , لقد علمني أبي جيدا .... ألى درجة لا تصدق ! ولكن وفرة الطعام الشهي بأستمرار تتخم حتى أكبر المتذوقين للأكل!".



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 3:58 am

أستمرت ميراندا في محاولاتها للمتلص منه , مستخدمة لذلك البقية الباقية من قوتها وهي تقول بحدة :
" لا أفهم ماذا تقول وماذا تعني ! أتركني ! يجب أن تتركني!".
جاء رده عليها سريعا وقسويا , أدارها نحوه وضمها بشدة , صارخا :
" آه , يا ميراندا آه.....الحب ........ نظفيني من هذا الشيطان الذي يكاد يدفعني ألى حافة الجنون!".
ضغطت ميراندا بكفيها على صدره وغرزت أظافرها في جلده , فيما أبقت رأسها منحنيا بقوة لأبعاد وجهها قدر الأمكان عن وجهه الناري , نفذ صبره , فأمسك بذقنها ورفع وجهها نحوه ثم عانقها بعنف , أحست بجسمه يرتجف , وشعرت بنشوة أنتصار لأنها تمكنت من أثارته ألى هذه الدرجة.
ولكن أنتصارها كان قصير الأمد , حملها بقوة بين ذراعيه وسار بها سريعا نحو غرفتها , لا, لن تقبل , فهي ليست معتادة على ذلك ,ومع أن رافاييل هو أول رجل في حياتها تريده , ألا أن الأخطار كثيرة والنتائج وخيمة العاقبة , أنه لا يريدها زوجة , بل يريد أمتلاكها! أنها تحبه كثيرا! ولكن ماذا لو حملت منه؟ أنها تتمنى ذلك من صميم قلبها... أن تحمل طفله ! ألا أن ذلك يجب أن يتم بالطريقة الوحيدة التب تعرفها وتقبل بها.... الزواج , قفزت من السرير وهي تقول له بحزم وقوة:
" لا , يا رافاييل ! لا , لن أدعك تمسني !".


وقف ساكنا بدون حراك , وخيم على الغرفة صمت مطبق لم تسمع خلاله ألا تنفسها المتقطع , ثم تأفف بغضب وأنفعال وحمل قميصه ..... وغادر الغرفة.
ظلت ميراندا واقفة في مكانها أكثر من خمس دقائق , وكأنها قطعة باردة من الحجر ,ثم أنتبهت ألى نفسها وأستلقت على السرير باكية !
لم تنم ميراندا قبل ساعات الصباح الأولى , وكانت مرهقة ألى درجة الأعياء والمرض , وكلما نامت بعض الوقت , تتعرض لأحلام مزعجة رهيبة توقظها خائفة مذعورة , وكانت لا تزال نائمة عندما أحضرت لها أيفا طعام الفطور , جلست في سريرها متعبة النفس والجسم , هل كان ذلك كابوسا مزعجا ؟ هل ضمها رافاييل ألى صدره , وحملها ألى السرير , أم أنها كانت تحلم ؟ ولكن كوب الماء موجود على الأرض.
دخل رافاييل كعادته وفحصها بدقة وعناية , بدون أن تظهر على ملامحه القاسية أي دلائل على أحداث الليلة الفائتة , ثم قال لها ببرودة:
" يبدو أنك تحسنت كثيرا , ربما نتمكن غدا من السماح لك بالعودة ألى المزرعة".
" أوه, لا... أعني.... أنه ليس بأمكاني العودة ألى هناك ".
" لما لا؟".
نظرت ميراندا نحو أيفا , فأومأ أليها رافاييل بالخروج, تنهدت ميراندا وأخبرته الحقيقة بدون لف أو دوران .
" لا تريدني والدتك أن أعود ألى القصر".
" لا تريدك أمي أن..... أوضحي نفسك , يا آنسة ".
" أوه , رافاييل , هل من الضروري أن نستمر في هذه التمثيلية السخيفة ؟ أنت تعرف جيدا أن أمك تتصور بأنني أسعى وراء شقيقك ! ... أرجوك أن تتوقف عن أستخدام كلمة آنسة معي , أسمي ميراندا وأنت تعرفه كما أعرفه أنا!".
رد عليها بصوت معذب قائلا:
" أنت تزيدين من صعوبة الأمور معي ,يا ميراندا , حسنا , أنا أفكر بك كميراندا , ولكن الذي لا أفهمه هو هذه العلاقة بينك وخوان , ألى أي حد أنت متورطة معه؟".
أزاحت وجهها عنه بغضب , قائلة بتململ واضح:
" لست متورطة معه بأي شكل من الأشكال , ولكن كونستانسيا أخبرتك بالتأكيد أنه فسخ خطوبته مع فالنتينا ".
" مستحيل ! لا, لم تخبرني أختي بذلك , أعترف لك بأنني لم أمنحها أي فرصة للتحدث معي , لقد أغمي عليك آنذاك , وكنت منهمكا بك".
" ولكن...... ألم تذهب ألى القصر أبدا منذ مجيئي ألى هنا؟".
نظر بعيدا وقال لها بصوت منخفض:
" لا , لم أذهب بعد ألى المزرعة".


" أوه , رافاييل! ولكنك قلت .... عندما أصبت بحادثتي....".
" قلت أنه تم أبلاغ عائلتي بالحادث , لم أذهب بنفسي بل أوفدت شخصا لنقل الخبر , ومنذ ذلك الحين , لم يسمح لي وقتي بالذهاب".
" في أي حال , لم يعد الأمر هاما , فكما قلت أنت بنفسك , تحسنت صحتي كثيرا , وعليه فأنني سأقوم ببعض الترتيبات الضرورية كي نغادر أنا ولوسي غواداليما في أسرع وقت .......".
قاطعها رافاييل بعناد وأصرار بالغين , قائلا:
" لا! لا يمكنك ذلك!".



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 3:59 am

" لم لا؟ أنا.... أنا يجب أن أعود , وعلى لوسي أن تعود معي..... مهما كان رأي أخيك".
" وماذا قال لك , يا ميراندا ؟ لماذا فسخ خطوبته ؟".
أحمرت وجنتاها وقالت :
" لا أهمية لذلك!".
" أنا أعترض , أريد أن أعرف السبب , يا ميراندا , أخبريني! أنني أصر على ذلك!".
أزعجتها نظراته الملتهبة , فهزت برأسها تأففا وقالت له:
" أوه , أن الأمر سخيف .......سخيف للغاية ! قال أنه يحبني , تصور , يحبني أنا!".
وضحكت ثم أضافت بجدية:
" طبعا , أنا لم أصدقه".
كان رافاييل يتنفس بصعوبة وأنزعاج وكأن كلماتها القليلة تمنع عنه الهواء.
" ولكنك لم تخبريني بهذا الأمر ".
" كيف كان يمكنني ذلك؟ وهل كانت هذه المسألة ستثير أهتمامك ؟".
سيطر رافاييل على أعصابه المتوترة وقال لها :
" لم يكن الوضع طبيعيا منذ البداية , ولكنك بالتأكيد سوف تعودين ألى المزرعة , سوف أعد الترتيبات اللازمة بنفسي , وأذا أزعجك خوان بأي شكل من...".
" أوه , أرجوك , أرجوك! أنا لا أريد العودة ألى هناك , وكما قلت لك , سوف أعد نفسي لمغادرة الوادي و......".
" ليس الآن! أرجوك , يا ميراندا , لا تدفعيني بقوة!".
ألتقطت ميراندا أنفاسها وقالت له :
" لا أفهم ماذا تعني".
" أوه بلى , أنك تفهمن جيدا ماذا أعني".
كان الأصفرار يغطي وجهه ونظراته مشابهة لتلك التي شاهدتها الليلة الفائتة , وفجأة ,توجه , توجه نحو الباب وهو يقول لها بأسلوبه المعتاد :
" يجب أن أذهب , لدي أعمال كثيرة , ستحضر لك أيفا ملابسك , أرتديها وأخرجي قليلا ,ولكن لا تبتعدي كثيرا عن هذا البيت , مفهوم؟".
هزت برأسها دليل الموافقة , فخرج من الغرفة وأغلق الباب وراءه.
لم تكن ميراندا قوية كما كانت تتصور , شعرت بأعياء شديد نتيجة لنزهتها القصيرة نحو النهر ,وسرها كثيرا لدى عودتها أن تجد أيفا بأنتظارها , وقد أعدت لها أبريقا من الشاي الساخن , جلست الفتاتان بهدوء لا يعكر صفوهما سوى صعوبة التفاهم , فميراندا لا تعرف من لغة أيفا ألا بعض ما يتعلمه السائح , وأيفا لا تفهم شيئا من لغة ميراندا ألا ما يستخدم مع المرضى وفي المستشفيات , وبعد قليل قرع الباب , ففتحته أيفا وعادت بسرعة لتقول بالأسبانية :
" أنه الكاهن , يا آنسة".
دخل الأب دومنكو بعد لحظات وحيا الفتاتين بلغته قائلا :
" أوه أسعدتما صباحا , كيف حالكما؟".
ردت أيفا بالأسبانية بينما حيّته ميراندا بأبتسامة طيبة , وتذكرت أنها لم تره منذ ذلك العشاء في القصر , قدمت له أيفا الشاي فحمل فنجانه وجلس قبالة ميراندا , بعد أن تبادل بضع كلمات مع الشابة المكسيكية , أبتسم الكاهن الشاب لياقة وقال :
" أخبرتني أيفا أن رافاييل ليس موجودا هنا الآن , هذا لا يزعجني أبدا , لأنني أريد محادثتك على أنفراد ".
" معي أنا , يا سيدي ؟".
حيا الكاهن الشاب الفتاة المكسيكية التي أستأذنت بالخروج من الغرفة , وقال لميراندا :
" نعم يا آنسة , والآن يمكننا التحدث بحرية ".
" ولكنني لا أرى أن هناك أي موضوعات تتطلب حديثا على أنفراد , أذا كان الموضوع متعلقا بخوان ولوسي , فعلي أن أقول لك.......".
" مهلا , مهلا يا أبنتي ! لم آت ألى هنا لأحدثك عن الطفلة أو عن الرجل الذي يهتم بها منذ بضعة أشهر , أريد أن أحدثك عن رافاييل".
"رافاييل ؟ ولكن......".
أحمر وجهها فجأة ولم تتمكن من أخفاء دهشتها .



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 4:00 am

" وماذا بشأن رافاييل ؟".
" أنني قلق لأجله , وتصورت أن بأمكانك مساعدتي .... كونك تنظرين ألى الأمور نظرة واقعية وموضوعية".
شربت ميراندا جرعة من الشاي الساخن وسألته عما يعنيه , تمهل الأب دومنكو بعض الشيء , ثم قال لها بهدوء بالغ :
" أنني أجد صعوبة في شرح هذا الموضوع الحساس , يا آنسة , ولكن الأمر له أهمية كبيرة بالنسبة ألى عائلته , أنت تعرفين , كما أظن , أنه يسعى لدخول معهد اللاهوت كي يصبح راهبا !".
" أخبرتني بذلك كونستانسيا ....... أعني الآنسة كويراس ".
" حسنا , ولكن الأمر الذي قد تجهلينه هو رفض والدته لهذا.......لهذا القرار".
" لماذا؟".
" رافاييل هو الأبن الأكبر لأبيه , وبالتالي فهو الوريث الشرعي للقصر والممتلكات , وتشعر السيدة أيزابيلا بأنزعاج كبير لأنه تخلى عن مسؤولياته وحقوقه لأخيه , وأختار طريقا آخر".
" ربما..... ربما أعتبر أن الطريق الآخر هو المسؤولية الحقيقية..... والهدف الأسمى".
" رافاييل رجل ذو معتقدات وأفكار تتسم بالمثالية , وهو يعتقد بأن قراره هذا سوف يؤثر على ........ على الأمر الواقع , نعم , الأمر الواقع , ولكن الوضع يحتاج ألى أكثر من قدرات رجل واحد , مهما كان قويا ونافذا ومؤمنا".
" ولكنه يحب الناس ويهتم بهم!".
" طبعا , فالسيد دائما يحب الناس العاملين معه ويهتم بهم , ليس هذا بالأمر الجديد , أننا دائما نسعى لتحسين ظروف معيشتهم ".
" ولكنه يريد مساعدتهم ........بطريقة فعلية.....".
" لا أنا لا أنكر ذلك , أنه يشبه والده كثيرا , والناس هنا يحبونه ألى درجة كبيرة , ولكن رافاييل لا يحب هذه المقارنة , لأنها تعيد ألى نفسه ذكريات مزعجة".
تحركت ميراندا في مكانها متململة وقالت له :
" أتصور أنه ليس من الضروري أبدا أن تبحث معي في الأمور الخاصة لرافا....للسيد رافاييل".

" ولكنك أصبحت في فترة قصيرة جدا نسبيا تعرفين جميع أفراد أفراد العائلة بشكل وثيق أليس كذلك , يا آنسة؟".
" ربما كان ذلك...... نتيجة للظروف .....غير الأعتيادية !".
" غير أعتيادية ؟ نعم , أوافقك على ذلك , ولكن عليك الأعتراف بأن وجودك هنا أثار زوبعة هوجاء".
تنهدت ميراندا وسألته بأنقباض :
" أذن سوف نتحدث عن خوان ولوسي؟".
" فقط بطريقة غير مباشرة , يا آنسة , أنا أشكك بأعجاب خوان بك ...بكما معا , ولكن السيدة أيزابيلا هي من المدرسة القديمة التي تؤمن .....بالزواج المتفق عليه سلفا بين العائلات , وتجد صعوبة بالغة في قبول هذا التصرف المستقل من خوان ورفضه الأنصياع لرغبات الوالدين , ومن الطبيعي أنها صعقت , ومن الطبيعي أيضا أنها لم تقبل ذلك في البداية ,ألا أنها بدأت تدريجيا .......".
توترت أعصاب ميراندا ألى درجة بعيدة وقاطعته بالقول :
" ماذا تحاول قوله , يا أب دومنكو؟".
" أنا لا أحاول شيئا , ولكنني أنقل أليك معلومات مفادها أن السيدة أيزابيلا لم تعد تعارض .....صداقتك .....مع خوان ".
شهقت ميراندا أستغرابا وقالت :
" خوان وأنا لسنا صديقين ,يا سيد , أننا نعرف بعضنا , لا أكثر ولا أقل . وكان تصرفه بالنسبة ألى الطفلة أدى ألى تدمير أي صداقة كانت ستقوم بيننا!".
" ولكنك لا تفهمين ماذا أعنيه , يا آنسة , ما أود قوله لك هو أنه بأمكانك البقاء في الوادي بمباركة من السيدة أيزابيلا , وكذلك الأمر بالنسبة ألى الطفلة , وخلاصة القول أن مشاكلكما حلت وأنتهت".



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 4:01 am

قالت ميراندا لنفسها بأستهزاء أن المشاكل الحقيقية بدأت عوضا عن أن تنتهي , وقبل أن تفتح فمها لتشرح له حقيقة مشاعرها , عاد الكاهن للتحدث عن رافاييل , كرر لها , وبالتفصيل هذه المرة , ما قاله سابقا عن الأبن الأكبر , قال أن رافاييل يتورط أكثر فأكثر في شؤون الناس , مع أن عليه عدم الأختلاط بهم ألى هذه الدرجة , أنه يستخدم عاطفته ويدعها تتحكم بعقله وأرادته , لا يمكنه ذلك فهو أبن أبيه..... مهما تمرد على التقاليد والأعراف".
" ولكن... لماذا تحدثني بهذه الأمور التي لا علاقة لي بها؟".
" بدأت السيدة أيزابيلا تتفهم محنة كل من أبنيها , فمن غير المسموح به لخوان ..... كسيد القصر ... أن يتزوج شابة غريبة , أما أذا كان حقا يريد ذلك , وكان على أستعداد للتخلي عن......".


وفجأة , وبكل أشمئزاز , أدركت ميراندا أهداف الكاهن .... أو بالأحرى , السيدة أيزابيلا , أنها تريد عودة أبنها البكر ألى المزرعة لأستعادةة حقه المشروع , وأذا تزوج خوان من الفتاة البريطانية , وتخلى بالتالي عن أدارة ممتلكات والده , فسوف يضطر رافاييل للعودة ألى قواعده وأستلام المهام الموكولة أليه توارثا وتقليدا , وقفت ميراندا بعصبية وقالت للكاهن بحزم وقوة:
" أخشى أنك تضيع وقتك معي يا سيد , أنا لا يمكنني التحدث بالنيابة عن....خوان , أما بالنسبة ألي , فأي صداقة أو علاقة عاطفية بيننا ليست ألا من صنع الخيال , أنا لا أحب خوان ! أنه لا يعجبني كثيرا! كما أنني متأكدة من أنه لا يحبني!".
دخل رافاييل القاعة بصورة مفاجئة وكان وراءه رجل شعرت ميراندا بأنها تعرفه , ولكنها ظنت بأنها واهمة وترى أشياء , لا وجود لها , دخل الرجل الثاني قاعة البيت , فحبست ميراندا أنفاسها , أقترب رافاييل المرهق منها وقال لها , مشيرا ألى رفيقه:
" أعتقد أنك تعرفين هذا الرجل , يا آنسة ".
كان يرتدي ثيابا رثة ويبدو عليه التعب والضياع , كما أنه فقد الكثير من وزنه , ومع ذلك , فأنه كان بأمكان ميراندا , التعرف على زوج أختها في أي زمان ومكان , همست بأسمه غير مصدقة عينيها :
" يوب! ".
هز الرجل رأسه وحياها بأسمها:
" ميراندا ! , ميراندا".
ركضت نحوه كالمجنونة , فتعانقا طويلا , أنه حي يرزق!



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 4:03 am

11- الحزن يملأ الأيام

حاول بوب كارمايكل أطلاع شقيقة زوجته على كافة تفاصيل الحادث , ولكنه أضطر أولا لأبلاغها بمقتل أختا سوزان , مما بدد ألى الأبد الأمل الضعيف الذي كانت تتعلق به.... والذي أزداد لدى مشاهدتها بوب , وعزّت ميراندا نفسها بأن أحد والدي لوسي على الأقل لا يزال حيا.
كانت ميراندا تجلس بين بوب ورافاييل أثناء توجه الثلاثة ألى الدير , ومع أنها حاولت التركيز على ما يقوله زوج أختها الراحلة , ألا أنها كانت تشعر دائما بحرارة جسم رافاييل الملتصق بها , وعندما أرادت مرة التحرك قليلا , وضعت يدها خطأ على رجله , حاولت سحبها بسرعة , ولكن رافاييل أمسك بها وأبقاها في مكانها .
وسمعت بوب يروي القصة:
" هبّت عاصفة هوجاء لم أعرف لها مثيلا في حياتي , لم تكن الطائرة ممتلئة , وكنا نحن نجلس في المؤخرة , أعتقد أن جميع الذين كانوا في المقدمة لاقوا حتفهم على الفور , كانت الطائرة تهوي بسرعة فائقة ولا أدري حقا ماذا حدث , ربما أصطدم ذيلها بأحدى القمم , أرتطمت الطائرة بالصخور وأنشطرت ألى نصفين , هوى أحدهما ألى الوادي , أصبت وسوزان بجروح بالغة , أوه , نعم , كانت سوزان لا تزال حية بعد الحادث , ولكننا أعتقدنا أن لوسي ماتت , وأتصور أن هذا الأعتقاد هو الذي أفقد سوزان رغبتها في الحياة".


توقف بوب فجأة وبدا عليه التأثر والحزن , ثم مضى ألى القول :
" في أي حال , توقعنا أن يكون الأرتطام القوي دفع بالطفلة ألى مكان بعيد .... ربما ألى الوادي , ولكن , كان عليّ ألا أنهار , سوزان وأنا كنا الناجيين الوحيدين من ركاب المؤخرة".
سألته ميراندا بذهول :
" ألم تفقد وعيك؟".
" أوه , طبعا , في البداية , على الأقل , لا أتذكر الكثير عما حدث, ولكن أذكر أن الدماء كانت تتجمد في عروقي لشدة البرد , وأذكر أيضا أن الدماء كانت تتدفق من رأس سوزان.....".
توقف ثانية والغصة في قلبه وحلقه على حد سواء , ثم تابع حديثه قائلا:
" آسف , أسف جدا , لم أقصد أيلامك ".
طوقته بذراعيها ووضعت رأسها على كتفه , فتنهد وقال :
"أعتقد أن بعض الهنود الذين يسكنون قرية جبلية نائية وجدونا فيما كنا على وشك الموت , كانت اللغة عائقا كبيرا وما أن تمكنت من أفهامهم بالأشارات ما أريده منهم , حتى كانت سوزان لفظت أنفاسها الأخيرة , لا أعرف طوال المدة التي أمضيتها مستلقيا في ذلك الكوخ الصغير أصارع الموت , ثلاثة أشهر ... أو ربما أربعة , كانوا أشخاصا بسطاء وليس لديهم أي مواد طبية ..... أو حتى أي أتصال مع العالم الخارجي ".
ثم نظر ألى رافاييل وقال له :
" ربما تعرف هؤلاء الناس , أنهم مستقلون ألى درجة كبيرة وأنا واثق من أنهم أستخدموا جميع مهاراتهم , محاولين أنقاذي بشتى الطرق المتوفرة لديهم".
قال له رافاييل بهدوء:
" أنا لست هنديا , يا سيد , ولكنهم أناس طيبون جدا ويبذلون ما في أستطاعتهم لمساعدة الآخرين ".
" لم يبلّغ أحد منهم السلطات المسؤولة بأنني لا أزال حيا , ولم تتسرب من قريتهم معلومات حول وجود رجل أجنبي بينهم , ألا بعد أن تمكنت من الخروج بنفسي من ذلك الكوخ".
" أنني أشك كثيرا يا سيد , في أن يكون هؤلاء الأشخاص على علم بوجود .......سلطات مسؤولة , فكلمة سلطات تعني لهم شيئا آخر تماما".
" في أي حال , ذهبت ألى مكان يدعى سويسترا , كنت مصابا بشلل جزئي في رجلي اليمنى , كما لاحظتما , وكان السير متعبا ومرهقا , ألا أنني كنت حيا ومصمما على البقاء! كان ذلك منذ ستة أسابيع تقريبا , أمضيت طوال تلك الفترة لأثبت هويتي وأحصل على بعض المال للسفر ألى بريطانيا , ولم أعرف أن أبنتي أيضا لا تزال على قيد الحياة , ألا عندما أتصلت بمدير ميراندا في لندن ".
سحبت يدها بتردد من يد رافاييل , مع أنه كان يمسك بها بقوة وحنان , أرادت يائسة أن تنظر أليه وتشبع نظراتها من وسامته وجاذبيته , ولكنها شعرت بأنها واهمة وتتبع السراب , وأقنعت نفسها بأن بوب يحتاج أليها , في حين أن رافاييل ليس بحاجة لأحد .



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 4:04 am

تطلعت نحو بوب وقالت :
" أنت تعرف أن.....أن لوسي لا.. لا تتذكر شيئا , أليس كذلك؟".
" أعرف , أخبرني السيد رافاييل ذلك , كنت وصلت لتوي ألى المزرعة وتحدثت مع ...... السيدة أيزابيلا , نعم , السيدة أيزابيلا , كانت تذكر لي أن أبنها الآخر , خوان , متعلق جدا بالطفلة , وفي تلك الأثناء وصل السيد رافاييل".
وفجأة , برز الدير أمامهم فسأل بوب بلهفة:
" هل هذا هو المكان الذي تقيم فيه أبنتي ؟".
ولما ردّت عليه أيجابا , طوقها بذراعيه هاتفا بصوت مرتفع :
" أوه , ميراندا ! هل تعرفين ماذا يعني لي هذا الأمر بعد تلك الأشهر الطويلة من الحزن واليأس ؟ أنني أشكر الله العلي القدير على أنني وجدتك أنت بعد فقداني سوزان , سوف تساعدينني في تربية لوسي , أليس كذلك ؟ ومن يدري .....فقد نتمكن من التوصل ألى أتفاق ما!".
ذهلت ميراندا وقالت بأستغراب:
" أوه , بوب , أرجوك , أنا..... أنا........".
وتطلعت نحو رافاييل , ولكنها فوجئت بعينين باردتين نظرتا أليها بقوة قبل أن يحوّل الرجل وجهه ألى مكان آخر.
ركضت لوسي نحو السيارة بلهفة وشوق , ظنا منها أن رافاييل سيأخذها في نزهة مثيرة أخرى , نزل رافاييل من السيارة ثم ساعد ميراندا بتأدبه المعتاد , وفرحت ميراندا كثيرا عندما حيتها الطفلة بأسمها .....وبحرارة .
" كيف حالك , يا حبيبتي , أنني مسرورة جدا لرؤيتك ثانية ".
" وأنا أيضا , ولكنني كنت أريد مقابلتك , فوعدني الخال خوان بأننا سنزورك معا ...... وربما اليوم!".
" أنا هنا الآن , يا لوسي و... وقد أحضرت معي شخصا آخر لمقابلتك".
تراجعت لوسي ألى الوراء وأستفسرت بقلق عمن يكون هذا الشخص .
" لا تهربي , يا حبيبتي ! أرجوك ! أذهبي .... أذهبي ألى السيارة , فثمة أنسان يتحرق شوقا لرؤياك .أنسان تحبينه ....جدا جدا".
تقدمت الفتاة بخطى مترددة نحو السيارة ثم نظرت بحذر ألى داخلها , أتسعت عيناها تعجبا وأنفجرت باكية وهي تصرخ :
" أنه ...... أنه..... أوه , لا , لا يمكن , لا يمكن! ".
أمسكها رافاييل بحنان وقوة وأعادها نحو السيارة , تأملها والدها , فيما كان يخرج من السيارة , وقال لها :
" مرحبا , يا لوسي , أنت تتذكرينني , أليس كذلك ؟ قولي أنك تتذكرينني ! أنا والدك الذي يأتي من مكان بعيد بحثا عنك !".
عاد رافاييل بعد ثلاثة أرباع الساعة ليجد ميراندا جالسة على صخرة صغيرة ,وهي غارقة في تفكيرها وأحلامها , كان بوب ولوسي ورافاييل دخلوا الدير مع الأب أستيبان , ولكنها فضلت البقاء خارجا في الهواء الطلق ...... وبعيدا عن الأحاديث المؤثرة التي ستجري في الداخل , وقف رافاييل أمامها وقال لها بلهجة رسمية :
" سوف آخذ صهرك وأبنة شقيقتك قريبا ألى المزرعة , يا آنسة , لأن السيد كارمايكل يريد توجيه الشكر لأمي وأخي على حسن ضيافتهما , هل أنت مستعدة ؟".


" متى.... متى يريد بوب مغادرة الوادي؟".
" بعد الظهر , حضر بسيارة ولكن الرحلة طويلة ومرهقة , عرضت عليه نقله بالطائرة المروحية ألى بوابلا , سيذهب سائقه بالسيارة هذا الصباح ويلاقيه هناك".
تنهدت ميراندا وقالت :
" حسنا , أغراضي موجودة في بيتك , سأنتظر هناك لحين ذهاب بوب ألى المزرعة وعودته ..... أن .......لم يكن لديك أي مانع ".
نظر أليها رافاييل بأستغراب وسألها بحدة:
" هل ستذهبين مع صهرك؟".
" طبعا , فهو........فهو سيحتاجني , أنه لا يعرف شيئا عن... الأمور المنزلية ".
سألها بغضب واضح :
" هل هذا يعني أنك سوف .....سوف تعيشين معه؟".
" طبعا , ولم لا؟".
هز رافاييل رأسه وقال :
" عندما تصبحين مستعدة يا آنسة ".
" ماذا كنت تتوقع مني أن أقول , يا رافاييل؟ أنا لن أشاركه سريره , أن كان هذا ما تعنيه أو تتصوره ".
كانت لندن باردة والرطوبة فيها مرتفعة ومزعجة , مع أن الوقت كان منتصف الصيف , لم يكن لبوب ولوسي بيت خاص بهما , لأن العائلة باعت منزلها قبل أنتقالها ألى أميركا الجنوبية , وعليه , أنتقلا ألى شقة ميراندا الصغيرة المتواضعة .



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 4:05 am

رفض بوب العودة ألى أميركا الجنوبية , فمنحته شركته وظيفة مؤقتة في لندن كي يتمكن من الوقوف مرة أخرى على رجليه , ودخلت لوسي المدرسة في اليوم الثاني لعودة ميراندا ألى عملها , وبدأت المشاكل منذ ذلك الحين......
" كنت أفكر بهذا الموضوع طيلة الأسبوعين الماضيين , أننا بالتأكيد نحتاج ألى مدبرة منزل تهتم بالطفلة أثناء وجودنا في العمل , ولكن الشقة صغيرة ولا تستوعب شخصا أضافيا".
" بأمكانك الأنتقال ألى شقة أخرى يا بوب , بأمكانك أيضا أستخدام مربية أو مدبرة منزل , أنا متأكدة من أن دخلك المرتفع يسمح لك بذلك وبكل سهولة".
أقترب منها وقال لها بصوت منخفض:
" أنا لا أريد مربية يا ميراندا , أريد الزواج منك ......لا , لا , أنتظري !".
قال الكلمات الثلاث الأخيرة عندما رفعت يدها أعتراضا وأحتجاجا ,ثم مضى ألى القول بهدوء ملحوظ :
" أعلم أنه من المبكر جدا مفاتحتك بهذا الموضوع , لم تمض بعد سنة على وفاة سوزان , ولكن ألا ترين أن الزواج هو الحل الأفضل والأمثل؟".
قفزت ميراندا من مكانها وهي تقول بحزم :
" لا , يا بوب , لا , يستحيل ذلك , فالزواج ليس بالأمر السهل".
" لماذا؟ لماذا يستحيل ذلك؟ ليس هناك شخص آخر , على ما أعتقد , أنت قلت لي بنفسك أنك الن تتزوجي مديرك في العمل , فلماذا تعتبرين زواجنا أمر مستحيلا ؟".
" لأنني لا أحبك , يا بوب , أرجوك.... يجب أن تصدقني , لا يمكنني أن أوافق , لا يمكن".
نظر أليها بأنهزام , مما جعلها تشعر بالأسف نحوه , ولكن ذلك الشعور لم يكن كافيا كي يجعلها تقبل الزواج منه .
" أنت تدركين أنك أذا رفضت الزواج مني , فسوف أضطر للبحث عن شخص آخر , أنا لا أريد ذلك , يا ميراندا , ولكنني رجل لا يعرف العيش بمفرده , كانت سوزان تعرف ذلك وتتفهمه ".

" أرجوك! أفعل ما تريد! أبحث عن منزل أو شقة , أستخدم أحدا للأهتمام بلوسي , سوف أزوركما كلما سنحت لي الفرصة بذلك , ولكن لا يمكنني الزواج منك , يا بوب , وهذا أمر نهائي لا رجوع عنه".
كان يساعدها في معظم الأمور المنزلية .... حتى حدوث تلك المجابهة بينهما , أهمل كل شيء , بما في ذلك الأعتناء بشؤون أبنته , ثم أبلغها يوما أنهما سينتقلان ألى شقة خاصة بهما , أحست بالوحدة القاتلة بعد أنتقالهما , وكانت أسوأ الأوقات لديها عندما تعود بعد الظهر لتجد الفراغ المؤلم , كانت لوسي تملأ الشقة حياة وصخبا , وكانت تسلّيها وتلهيها عن أفكارها السوداء.
دعاها مديرها ذات يوم ألى العشاء , فلبت الدعوة بكل سرور , وعدها بأن يمر عليها في السابعة والنصف , أي بعد حوال ساعتين من وصولها ألى شقتها , فتحت الباب ودخلت القاعة الصغيرة , ألا أنها تسمرت في مكانها عندما شاهدت رجلا مستلقيا على الكنبة , ماذا يفعل بوب هنا ؟ هل حدث مكروه للفتاة ؟ قام الرجل من مكانه بهدوء وأستدار نحوهال شهقت وقالت بذهول :
" رافاييل! رباه , هل هذا أنت؟ أنا...... أنا أحلم , أليس كذلك؟".
أقترب منها وضمها بقوة بين ذراعيه , أبقاها على ذلك النحو فترة طويلة , ثم تراجع خطوة ألى الوراء وسألها بصوت أجش :
" حلم ......... أم كابوس؟".
" حلم.. أوه , نعم , حلم يا رافاييل ".
عانقها مرة أخرى , فيما كانت يداه تداعبان شعرها وكتفيها , وقال لها متمتما:
" لي , أنت لي , أليس كذلك ؟".



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 4:06 am

لم تجبه وأكتفت بأن تكون بين ذراعيه , لم تحاول البحث في صحة أو خطأ شيء قد يتبخر بين لحظة وأخرى , ثم أحست بأنه يبعدها عنه قليلا ويقول لها بشغف واضخ :
" أنت ساحرة , يا ميراندا , سحرتني شخصيتك وقيّدني حبك وجمالك , لا تململي أو تخجلي , يا حبيبتي , لديك جسم جميل وأنوي أمتلاكك من الرأس حتى أخمص القدمين , هل تفهمين ما أقول ؟ هل تريدين معرفة سبب حضوري ألى هنا؟".
أبتعدت عنه ميراندا بسرعة وسألته لاهثة:
" لماذا؟ لماذا أتيت, يا رافاييل؟".
" لأنني أحبك , يا ميراندا , أظن أنني أحبك منذ فترة طويلة".
" ولكن...... ولكن..... مسؤولياتك .......هدفك .....".
" أي مسؤوليات وأي أهداف ؟ لديّ منها الكثير".
" قالت لي كونستانسيا أنك..... أنك على وشك الدخول في سلك الرهبنة".
" نعم , نعم , كنت سأفعل ذلك".
" أذن , كيف يمكنك التخلي عن هذه الرغبة بمثل هذه السهولة ؟".
" لم يكن قراري سهلا أبدا , ولكنني شعرت منذ التعرف أليك بأنني لست.....".
" ولكنك لم تقل شيئا ! لم تصدر عنك أبدا أية أشارة توحي لي.........".

توقفت لحظة وكأنها تذكرت أمرا هاما , ثم سألته :
" هل...... هل أقنعك الأب دومنكو بتغيير رأيك؟".
" الأب دومنكو ؟ ولماذا يحاول الأي دومنكو أقناعي بهذا الشيء أو بغيره ؟".
" كانت تلك مشيئة والدتك , أليس كذلك ؟ أعتقدت أنك سوف تضطر للعودة ألى المزرعة وتولي شؤونها , فيما لو تزوجني خوان وتخلّى عن هذه المسؤولية , ولكن بوب أتى.... وتبدلت الأوضاع , كنت آمل ..... كنت آمل.....".
ضمها ألى صدره بحنان ومحبة , فيما كانت هي تجهش بالبكاء كطفلة صغيرة .
" عما تحدثين, يا صغيرتي ؟ هل تعتقدين أن أمي تشجعني على الزواج من أجنبية لحملي على التخلي عن الكهنوت ؟ أوه , لا يا حبيبتي , فهي لم تردك أنت على الأطلاق".
لم تستوعب ميراندا كلامه كله , هل قال حقا أنه ينوي الزواج منها؟ همست:
" ولكنك لم تفسر.......".
" حسنا , حسنا , أذا كانت التفسيرات تسرك , فلدي الكثير , تعلقت بك منذ البداية , وأظن أنك كنت تدركين ذلك , ولكنني لم أكن أعرف شعورك نحوي , فأمتلأت أيامي حزنا وأسى".
" أوه , رافاييل!".
" كنت أغار من خوان , من أمي , من الشقيقتين , ومن كل شخص يقترب منك , ولكنني أبعدت نفسي عنك , لأنني لم أكن أضمن حسن تصرفي معك , أتذكرين المرة الأولى قرب البحيرة ؟ كنت تعلمين أنني أريدك , أليس كذلك ؟ وكانت الخطوة الأخيرة في بيتي عندما كدت أقدم على أمر لا رجوع عنه , لماذا منعتني ؟ ألم تلاحظي أنني لن أتركك أبدا بعد ذلك؟ أنا لست كالرجال الآخرين الذين تعرفينهم , ستكون هذه المرة طوال الغمر , يا حبيبتي".
أبتعدت عنه قليلا وقالت بتلعثم واضح :
" أنا..... أنا...... لا أفهم ما تعنيه يا رافاييل , هل تعتقد أن..... أن رفضي لك تلك اليلة كان .....كان بسبب الخوف ؟ الخوف من أنك قد تتركني ؟ ثم ...... ماذا تعني بقولك أنك لست كالرجال الآخرين الذين أعرفهم؟".
حاول عبثا ضمها ثانية ألى صدره قائلا :
" ماذا يهم بعد الآن ؟ أنا هنا..... أننا معا , أنا لم أكن دائما عنيفا , يا ميراندا , عندما كنت شابا يافعا , كان والدي لا يزال على قيد الحياة , تعرفت على كثير من النساء , تصورت أنني لن أقترب من أمرأة بعد ذلك ........ ثم ألتقيتك أنت".
أبتعدت عنه بعنفوان وفتحت الباب بغضب قائلة :
" أرجوك أن تخرج ! الآن!".
" ميراندا...".
" أنني أعني ما أقول , فأمك لن تقبل أبدا أن أكون أمرأتك ".
صحح لها تعبيرها بأستخدامه كلمة زوجة عوضا عن أمرأة , ثم أغلق الباب , وقال بهدوء :
" أمي متشوقة جدا لأستقبالك في المزرعة , شعرت بعد مغادرتك الوادي قبل ثلاثة أسابيع بأنني لم أعد قادرا على ضبط مشاعري , كنت أفكر بك طوال ساعات النهار والليل , شعرت بأن عليّ مقابلتك لمعرفة ما أذا كنت تبادلينني الشعور ذاته , أبلغتها عزمي على الزواج منك , أذا كنت ستوافقين , غضبت وثارت في بادىء الأمر , ثم هدأت وقالت أنها ستبارك زواجنا فيما لو قررت العودة ألى المزرعة , كنت سأتزوجم مهما كان رأيها , ألا أن موافقتها أفضل من معارضتها , ألا أن هذا لم يكن كل شيء أردته منها وحصلت عليه , لقد أخذت موافقتها على تقسيم الأراضي على الجميع , وعلى أن يعمل كل شخص لنفسه وليس لسيد القصر".


فتح الباب ثم خرج منه وهو يقول :
" أنني آسف جدا لأنك لا تشعرين نحوب كما أشعر أنا نحوك , تقبلي أعتذاري".



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الجمعة 08 أغسطس 2014, 4:08 am

أغلق الباب وراءه تاركا ميراندا واقفة بدهشة وذهول , هل كان يعني ما يقول ؟ هل أتى حقا ألى لندن بنية الزواج منها؟ خل كان هنا أم أنها تحلم ؟ فتحت الباب وأرادت أن تناديه .....لتقول له أنها متيّمة بحبه......ولكنه لم يكن هناك! عادت ألى الغرفة حزينة ويائسة , أتصلت بمديرها وأعتذرت عن الخروج معه تلك الأمسية , وتصورت أنها لن تتمكن أبدا بعد الآن من الخروج مع أي رجل.......
حل منتصف الليل وهي تتصل بالفندق الأخير على لائحتها الطويلة , لم يكن في أي من هذه الفنادق القريبة والبعيد , أنها غبية ألى أبعد الحدود ! لماذا تركته يذهب؟ الكبرياء؟ عزة النفس؟ وسمعت الباب يفتح بهدوء:
" رافاييل؟ هل هذا أنت , يا رافاييل؟".
أضاء النور في الغرفة وسألها باسما , فيما كان يرمي علبة على الكنبة :
"وهل كنت تتوقعين غيري , يا حبيبتي ؟".
ركضت نحوه وألقت بنفسها بين ذراعيه , وبعد أن هدأت قليلا , سألته متمتمة:
" ولكن لماذا... لماذا ذهبت؟ لماذا تركتني ؟ كنت خائفة وقلقةعليك!".
" أليس هذا ما كنت أشعر به أنا منذ اللحظة التي شاهدتك فيها ؟ أظن أنك تريدين عودتي , أليس كذلك؟".
" أوه , نعم , نعم! أوه , رافاييل , أنني أحبك ......... أحبك! ".
" وهل تقبلين الزواج مني ؟".
" في أي وقت تريد , لماذا ذهبت وتركتني ؟ لتعلمني درسا لا أنساه؟".
" ألى حد ما , ولكي أحضر لك أيضا هذه العلبة , أنها ثيابك الموجودة في سيارتي منذ رحلتنا المشهورة ألى البحيرة".
" ولكن , لماذا تأخرت؟ أين ستقيم؟".
" لدى أحد أقربائي هنا , دعاني للأقامة معه , وقبلت ذلك شاكرا , لم أتوقع الحصول على مثل هذه الموافقة السريعة , كنت أظن .... لا يهم!".
" ماذا كنت تظن؟".
" لا بد لي من الأعتراف بأنني توقعت وجود صهرك هنا , توقعت أنه لا بد من .... أقناعك بتركه !".
" رافاييل!".
هز كتفيه أعتذارا وقال :
" هذا لا يهم بعد الآن! كنت هنا ..... وكنت, كالعادة , جميلة , وجذابة , ذهبت ألى شقة قريبي ولكنني لم أكن مرتاحا , وعدت نفسي بالعودة غدا , ولكنني لم أتمكن من البقاء هناك حتى الصباح , يجب أن أعرف الليلة ".
" الآن؟ الآن؟".
" الأمر متروك لك , يمكنا العودة ألى المكسيك في أسرع وقت ممكن سوف نتزوج هناك في كنيسة الوادي الصغيرة .... وبمباركة الأب دومنكو نفسه , ومن المؤكد أن صهرك ولوسي مدعوان على الرحب والسعة لحضور حفلة الزفاف , وبالطبع , سوف أهتم بتذاكر السفر وكافة النفقات".
نظرت أليه بشغف وهيام قائلة:
" رافاييل , رافاييل! أنك لا تدري مدى السعادة التي منحتني أياها".
ضمها بقوة ألى صدره وسألها بحرارة :
" وأنت , يا حبيبتي؟ ألا تريدين أسعادي؟".
" هذا ما أريده وأطمح أليه".
ولكن رافاييل ظل ممسكا بها بعض الوقت ثم أبعدها عنه برفق قائلا:
" سوف ننتظر , أذهبي الآن ألى سريرك , يا حبيبتي! أذهبي قبل أن أغير رأيي لأسباب أنانية!".
بعد أربعة أسابيع , تزوج رافاييل وميراندا في تلك الكنيسة الصغيرة , حضر الأحتفال جميع القرويين , بالأضافة ألى أفراد عائلة كويراس وأقربائهم , كانت ميراندا ترتدي الفستان الأبيض ذاته الذي أرتدته السيدة أيزابيلا يوم عرسها.
وتولى بوب تقديم العروس ألى عريسها , فيما كانت لوسي أشبينة العروس ووصيفتها , حتى خوان بدا سعيدا للغاية بوظيفته الجديدة كمدير للممتلكات , وبالمنزل الجديد الذي يبنيه على بعد بضع مئات من الأمتار عن القصر , وتقرر أن تسكن معه أمه وشقيقتاه , ولاحظت ميراندا أن فالنتينا عادت ألى الواجهة , ومن المؤكد أن أمها سوف تقنعه قريبا بتجديد الخطوبة ......وبالزواج فور ذلك.
بالنسبة أليها , كان رافاييل كل ما تحتاجه وتريده , لم تكن مهتمة أين يسكنان , فالقصر افسيح والبيت الحجري الصغير لا يختلفان كثيرا..... طالما أنه معها.
توجها بعد ظهر ذلك اليوم ألى أكابولكو حيث أستأجر فيللا فخمة لتمضية شهر العسل .
أستيقظت صباح اليوم التالي لتجده مستلقيا قربها , يراقبها بمحبة وسعادة فيما علت وجهه أبتسامة لطيفة , تمددت أمامه بأرتياح ثم سألته بغنج ودلال :
" ما رأيك , أيها الحبيب ؟".
طوقها بذراعيه القويتين , ثم وضع رأسه على صدرها وتمتم بشغف :
" أوه , ميراندا, ميراندا! أنك رائعة! ولا بأس في أن يصفني البعض بأنني من الطراز القديم , فقد شعرت بسعادة فائقة عندما تبين لي..... أنني أول رجل في حياتك , أنني أحبك ألى الأبد".
" أنت الأول والأخير أيها الغالي".

تمت



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
المسافر البعيد
المراقب العام
avatar

المزاج :
عدد المساهمات : 3132
نقاط : 3912
المزاج :
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/09/2014
العمر : 32
الموقع : http://gold.keuf.net/

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   السبت 27 ديسمبر 2014, 3:21 pm

لا جديد سوى رائحة التميز
تثور من هنا ومن خلال هذا الطرح
الجميل والمتميز ورقي الذائقه
في استقطاب ما هو جميل ومتميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.gold.keuf.net
احزان القلب
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 1957
نقاط : 2031
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/09/2014
الموقع : http://www.alnor75.com/

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الثلاثاء 10 فبراير 2015, 5:20 pm

تسلم الايادى على المجهود والموضوع الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.alnor75.com/
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الأحد 29 مارس 2015, 1:52 am

كم سعدت حروفي بتواجدك الانيق
شكرا لمرورك واطرائك الجميل
،، تحياتي واحترامي ،،



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
احزان القلب
عضو متميز
عضو متميز
avatar

عدد المساهمات : 1957
نقاط : 2031
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/09/2014
الموقع : http://www.alnor75.com/

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الثلاثاء 10 نوفمبر 2015, 6:12 pm

تسلم الايادى موضوع مميز ومجهود رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.alnor75.com/
علا المصرى
الـمـؤ سس
الـمـؤ سس
avatar

عدد المساهمات : 22760
نقاط : 30252
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 15/12/2013

مُساهمةموضوع: رد: رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد   الثلاثاء 10 نوفمبر 2015, 7:23 pm

تواجدكم هنا شرف لى ووسام اعتز به
ربى لا يحرمنى من مروركم العذب
دمتم بكل الود والاحترام



ان مرت الأيام ولم ترونـي فهذه مواضيعي فتـذكرونــي
وان غبت يوما ولم تجدونـي
ففي قلبي حبكـم فـلاتنسونــي
ان طال غيابـي عنكـم دون عـودة
اكون وقتهـا بحـاجة للدعـاء فادعـولــي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://olaa-elmasry.yoo7.com
 
رواية عنيد - آن ميثر - روايات عبير القديمة (كاملة) _عنيد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 5انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
علا بنت الشاطىء :: ركن الادب والشعر :: قصص و روايات - قصص واقعية :: قسم خاص للقصص الطويلة الكاملة-
انتقل الى: